معبر رؤيا على الإنترنت اشتهر بتعبير الرؤيا على الفضائح والخيانات مع نشر التعبير. فهل هذا جائز شرعًا؟

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

ما فعله ذاك المعبر لا يجوز مع المسلمين في كل الأحوال. فتعبير الرؤيا لم يُخلَق لفضح المسلمين وكشف عوراتهم، وإنما الأصل فيه أنه بشرى من الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

وتعبير الرؤيا إن لم يكن بشرى، وكانت بعض الرؤى فيها إنذار أو بلاء أو مشاكل؛ فيجب على المعبر أولا الحرص على ستر عورات المسلمين؛ وثانيا: أن يتحرى عن أحوال من يعبر لهم؛ لأن الرؤيا حمالة أوجه وقد تكون فيها احتمالات وقد تكذب أحيانا فتكون من الشيطان، وبالتالي فإن وجد المعبر فيها شرا فلا بد أن يتحرى أن يكون لهذا الشر أصل وأساس في واقع الرائي؛ فإن وجد هذا الشر في واقعه، ودلت عليه الرؤيا، أمره المعبر بالمعروف، ونهاه عن المنكر، ونصح له بالخير وبما يصلح حاله، وليس بما يزيد من مشاكله أو يجعله يقدم على أفعال خطيرة، ولا يجوز للمعبر أن يفضح المسلم حتى أمام نفسه، ناهيك عن أن يفضحه أمام الناس. نسأل الله الهداية وصلاح الحال للجميع. والله أعلم.

سؤال: أرى في منامي دائمًا أشخاص اشتهروا بالفساد، وهذا يخيفني ويؤلمني نفسيًا؛ فهل معنى ذلك أنني فاسد مثلهم؟!

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله

الصلاح والفساد عمل عمل واقعي وتكليف معاشي، أما المنامات فلا تكليف فيها ولا صلاح ولا فساد إلا أن يكون عمل الرائي في الواقع فعلًا فيه صلاح أو فساد، فيكون المنام تعبيرًا عن هذه الحالة. فالحكم على الناس في الإسلام بالصلاح والفساد يكون في الأصل من أعمالهم وليس مناماتهم؛ فإن الرؤيا قد تصدق وقد تكذب وقد تكون من الشيطان؛ ليحزن المسلم. وبالتالي فهي ليست معيارًا قاطعًا وحيدًا في هذه الأمور.

وبخصوص سؤالك، فلا يخرج عن احتمالين؛ إما أن يكون في عملك فساد، فنوصيك ساعتها بالاستغفار والتوبة، ونخبرك أن رؤيا الفاسدين في المنام قد ترمز لفساد العمل في اليقظة؛ أو تكون من الصالحين إن شاء الله، وساعتها يكون أهل الفساد في رؤياك رموز خير لك، ويدلون على معانٍ طيبة، كأن يكون هذا الفاسد مشهورًا فتراه في المنام، فيدل لك على الشهرة، ولكن في الخير إن شاء الله؛ أو يكون هذا الفاسد غنيًا فيدل لك في المنام على الرزق، لكن من حلال، وهكذا إن شاء الله. والله أعلم.

ونوصيك دائما بعرض رؤاك على عالم بتعبير الرؤيا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تُقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح.