ما هو تفسير رؤيا المرأة في المنام؟

  • المرأة المجهولة في المنام قد تدل على امرأة معلومة تماثلها أو تشابهها في وصف أو عمل تظهر به في الرؤيا كأن تكون في الرؤيا جميلة فتدل على امرأة جميلة أخرى معلومة، أو تكون مريضة فتدل على امرأة معلومة مريضة، أو تكون متبرجة فتدل على امرأة معلومة متبرجة.

(راجع قاعدة التشابه في تعبير الرؤيا).

  • وقد تدل المرأة المجهولة في المنام على النساء عمومًا. وقد تدل المرأة المجهولة من بلد ما على نساء ذاك البلد، أو من قبيلة ما على نساء تلك القبيلة، أو من وسط ما على نساء ذاك الوسط.

(راجع قاعدة التشابه في تعبير الرؤيا).

  • المرأة المجهولة الجميلة في المنام ترمز للدنيا ونعيمها والمصالح المادية التي يسعى الناس في تحصيلها. فإن كانت زوجة في المنام كان المعنى أقوى في التأويل.

(لقول الله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء … إلى قوله سبحانه … ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [آل عمران:14]. ولقول النبي ﷺ: «إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى … فمن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيُبها أو إلى امرأةٍ ينكحها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه» [متفق عليه]) جاءت الدنيا والمرأة مقترنتان في الحديث. ولقول النبي ﷺ: «الدُّنيا متاعٌ. وخيرُ متاعِ الدُّنيا المرأةُ الصَّالحةُ» (رواه مسلم). ولقول النبي ﷺ: «حُبِّبَ إلي منَ الدُّنيا النساءُ والطِّيبُ. وجُعِلَ قرةُ عيني في الصلاةِ» [حديث حسن صحيح-رواه النسائي].

  • والمرأة المجهولة في المنام قد تدل للأعزب على زوجة.
  • وقد تدل النساء المجاهيل ذوات الجمال في المنام على الحور العين في الجنة إن شاء الله.

(يقول الله تعالى: ﴿وَحُورٌ عِين۝كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُون۝جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون﴾[الواقعة:24،22]).

  • والمرأة الجميلة في المنام قد تدل على فتنة الدنيا أو فتنة النساء. والمرأة القبيحة في المنام قد تدل على الضرر.

(لقول النبي ﷺ: «ما تَركتُ بَعدي فِتنَةً أضرَّ على الرجالِ منَ النساءِ» [متفق عليه]).

  • وقد تدل المرأة المجهولة في المنام على معنى الضعف والضعفاء والمعاناة والتعرض للقهر والمقهورين والمغلوبين على أمرهم ومن هم أدنى في أمر من الأمور. وقد تدل المرأة المجهولة في المنام على من يُنفق عليه أو يُعال.

(لقول الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء:34]، وكذلك قوله سبحانه: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة:228]).

  • والمرأة في المنام قد تدل على المسكن الخاص أو على دولة أو بلد معين.

(لأن البشر جميعًا يسكنون في رحمها لفترة مؤقتة يخرجون بعدها كما يسكن الناس في منازلهم أو بلادهم لفترة مؤقتة يموتون بعدها [راجع قاعدة التشابه في تعبير الرؤيا]).

  • وقيل إن المرأة في المنام في رؤيا المرأة تدل على عدو من الإنس أو الجن أو شخص يغار منها أو يحسدها أو يحقد عليها خصوصًا إن ظهر على هذه المرأة في المنام ما يدل على مثل هذه الأمور كنظرات غاضبة أو أمور ذات دلالة سيئة.

(لانتشار هذه الأحاسيس والمشاكل بين النساء وبعضهن في الواقع إلا من رحم الله تعالى).

  • وقد تدل المرأة في المنام على الرياء (حب المظاهر) أو المِراء (الجدال غير المفيد) أو المرآة (زجاج مصقول يعكس الصور المقابلة) أو المريء (عضو في الجسم) أو المروة (جبل في مكة) أو غير ذلك من أمثال هذه المشتقات اللفظية.

(راجع قاعدة تعبير الرؤيا بالأسماء).

  • وقد تدل المرأة في المنام على القبر.

(لأن الناس كلهم “يُدفنون” في بطنها قبل أن يولدوا لفترة مؤقتة كما يُدفنون كلهم في القبر لفترة مؤقتة بعد أن يموتوا [راجع قاعدة التعبير بالتشابه]).

  • والمرأة المجهولة في المنام قد تدل على الشيطان والغواية والوسوسة بالشر.

(لقول النبي ﷺ: «إن المرأةَ تقبلُ في صورةِ شيطانٍ، وتدبرُ في صورةِ شيطانٍ …» [رواه مسلم]).

  • وقد تدل المرأة في المنام على شهادة ناقصة أو مطعون فيها، بينما قد تدل المرأتان على شهادة تامة. والمرأتان في المنام قد يدلان على رجل عاقل حكيم. وقد تدل امرأة واحدة على رجل ضعيف العقل والحكمة.

(لقول الله تعالى: «وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى» [البقرة:282]. والمرأة في المنام قد تدل المرأة على الرجل والرجل على المرأة، ولا حرج في ذلك؛ إذ أن بعضهم من بعض في الواقع).

  • وقد تدل المرأة في المنام على الذرية أو العيال.

(لأنها تحمل بهم وتعتني بهم صغارا).

  • وقد تدل المرأة المجهولة على المسكن أو المنزل.

(لأنها سكن للرجل؛ يقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ [الأعراف:189]) [راجع قاعدة تعبير الرؤيا بالجناس اللغوي]).

  • وقد تدل المرأة في المنام على الرفق والتخفيف والتهوين في أمر شاق عسير.

(لقول النبي ﷺ: «روَيْدَكَ بالقَواريرِ» [متفق عليه]).

  • وقد تدل رؤيا المرأة المجهولة على الرجل يتصرف كالنساء أو لديه صفات منهن.
  • ورؤيا المرأة المجهولة في المنام تزكية لتفكير وعقلية وتصرفات من هي أصغر سنًا في الواقع، بينما قد تدل على التصابي للمرأة العجوز مثلًا إن كانت كذلك في الواقع، وقد تدل لها على الصحة والعافية. وقد تدل رؤيا المرأة الشابة المجهولة على الموت خصوصًا لمن هم في أعمار متقدمة أو على مشارف الموت في الواقع.

والله أعلم.

انقر هنا للاشتراك فورا في خدمة تعبير الرؤيا على أصوله الشرعية الإسلامية

ما هو تفسير رؤيا اللون الأزرق في المنام؟

  • الأزرق في المنام – وخصوصًا القبيح أو الغامق منه – قد يدل على عقاب من الله عز وجل، أو فضيحة، أو محاكمة أو عقوبة علنية.

(لقول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ [طه:102]).

  • يدل على معنى الكفر، أو الإجرام، أو أشخاص غير مسلمين معاديين للإسلام، أو منافقين، أو بغاة معتدين، أو مرتكبي كبائر شديدة.

(للآية الكريمة السابقة).

  • يدل على الأصول أو العوائل الخاصة ذات الحسب، ورفعة الشأن، والمقام العالي في الدنيا أو من ينتسبون إليهم.

(لقولهم: عائلة من ذوي الدم الأزرق).

  • يدل على الموت.

(لأن الجسم قد يتحول إلى هذا اللون عند الموت).

  • يدل على الأرزاق والارتزاق.

(راجع قاعدة تعبير الرؤيا بالأسماء).

  • والأزرق الفاتح في بعض المجتمعات قد يدل على الأطفال الذكور.

(لأنه لون مميز لملابسهم وبعض متعلقاتهم عن البنات ذوات اللون الزهري).

  • يدل على منطقة الزرقاء، وعلى شخص اسمه زريق، وعلى أسماء مشتقة منه، أو أشياء اشتهرت بالزرقة كالبحر، أو السماء، أو الجبن الأزرق Blue cheese، أو غير ذلك.
  • وقد يدل الأزرق في المنام على تقنية البلوتوث Bluetooth.

(لأن Blue بالإنجليزية تعني أزرق).

  • يدل على ملائكة السؤال في القبر أو على معنى المسائلة والمحاسبة بصفة عامة خصوصًا إذا اجتمع مع الأسود.

(لقول النبي ﷺ: «إذا قبر الميِّتُ – أو قالَ أحدُكم – أتاهُ ملَكانِ أسودانِ أزرَقانِ يقالُ لأحدِهما المنْكَرُ والآخرِ النَّكيرُ» [رواه الترمذي]).

  • وقد يدل الأزرق في رؤى من يعرفون اللغة الإنجليزية أو يتكلمون بها على الحزن.

(لأن كلمة Blue في الإنجليزية تعني أزرق وتعني أيضًا شخصًا حزينًا).

  • يدل على أشياء اشتهرت باللون الأزرق كالفيس بوك أو تويتر.

والله أعلم

انقر هنا للاشتراك فورا في خدمة تعبير الرؤيا على أصوله الشرعية الإسلامية

ما هو تفسير الرقم إثنين في المنام؟

  • يدل على القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية الشريفة.
  • يدل على الشرك بالله تعالى.

(لقول الله عز وجل: ﴿وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُون﴾ [النحل:51]).

  • يدل على الخِطبة والزواج.

(لأن الرقم 2 زوج).

  • يدل على التأييد الإلهي، وصحبة الخير والصلاح، والهجرة خارج البلد إلى بلد أفضل دينًا ودنيا، والخروج من البلد مُكرهًا.

(لقول الله تعالى: ﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيم﴾ [التوبة:40]).

  • يدل على كافل اليتيم، أو قد تكون بشرى بملاقاة النبي ﷺ في الجنة.

(لقول النبي ﷺ: «أنا وَكافلُ اليتيمِ في الجنَّةِ هَكَذا؛ وأشارَ بالسَّبَّابةِ والوُسطى، وفرَّجَ بينَهما شيئًا« [رواه البخاري]).

  • يدل على عدم الكفاية أو النقص في أشخاص، أو إعدادات، أو ترتيبات وإجراءات معينة.

(لقول الله تعالى: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُون﴾ [يس:14]).

  • يدل على قول الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان﴾ [الرحمن:46].
  • يدل على النصر أو الشهادة.

(لقول الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة:52]).

  • يدل على المغنم والمغرم، أو المميزات والصعوبات، أو المحبوب والمكروه. وقد يدل على تحقق نصف الإنجاز أو جزء من الهدف بسهولة مع صعوبة ما تبقى منه. يدل على الإنسان يحب الحصول على الأشياء السهلة مع كراهيته لبذل الجهد والمشقة.

(لقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِين﴾ [الأنفال:7]).

  • يدل على الإنس والجان. وقد يدل على الكفر بالنعمة وإنكارها.

(لقول الله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلاَء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان﴾ [الرحمن:13]).

  • يدل على الشهادة والاستشهاد (على العقود، والاتفاقات، والمعاملات).

(لقول الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ﴾ [البقرة:282]).

  • يدل على النجوى المنهي عنها، أو الحديث السري بين اثنين في حضرة آخرين، أو الأحاديث السرية عمومًا.

(لقول النبي ﷺ: «إذا كانوا ثلاثةٌ، فلاَ يتَناجَى اثنانِ دونَ الثَّالثِ» [رواه البخاري])

  • يدل على الأهل والمال.

(لقول النبي ﷺ: «يتبَعُ الميِّتَ ثلاثةٌ، فيرجعُ اثنان ويبقَى معه واحدٌ: يتبعُه أهلُه ومالُه وعملُه، فيرجِعُ أهلُه ومالُه ويبقَى عملُه» [رواه البخاري]).

  • يدل على الرضاعة.

(لقول الله تعالى: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان:14]).

  • يدل على الأخوين التوأمين.
  • يدل على قرين الإنسان من الجن.
  • يدل على ازدواج الشخصية (مرض نفسي)، أو ازدواجية المعايير في الحكم على الأشخاص والأشياء.
  • يدل على الثناء الجميل (أي المدح والإطراء).

(للتشابه بين ثناء واثنين [راجع قاعدة تعبير الرؤيا بالجناس اللغوي]).

  • يدل على الإثناء (أي الإقناع بعدم فعل شيء معين).
  • يدل على الأسنان أو على الثنايا (وهما زوج الأسنان في مقدمة الفك أعلى وأسفل).
  • يدل على المثنَّى في اللغة العربية.

 

ما معنى حديث: رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة؟

اختلفوا في تفسير معنى أنَّ الرؤيا الصالحة من أجزاء النبوَّة، فقالوا في ذلك كلامًا كثيرًا؛ ولكنَّ الظاهر أنَّ ثلاثة احتمالات فقط هي الأقرب إلى الصواب:

الأول: أنَّ الرؤيا الصالحة كانت جزءًا من الوحي الإلهي للأنبياء؛ فقد جاء عن أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها): «أولُ ما بدئ به رسولُ اللهِ ﷺ من الوحيِ الرؤيا الصالحةُ في النوم» (متفق عليه)؛ أو كرؤيا إبراهيم (عليه السلام) التي كانت وحيًا، كما في قول الله: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِين﴾ (الصافات:102).

الثاني: أنَّ الرؤيا الصالحة جزء من النبوَّة؛ لأنَّ الله يخبر فيها بأمور غيبـيَّـة، فهي نوع من أنواع الوحي الشبيه بوحي الله للأنبياء؛ وإن كانت الرؤيا الصالحة تختلف عن وحي الأنبياء في أمور، من ضمنها أنَّ اليقين في صدقها أو صحَّة تعبيرها غير مؤكَّد، فالظن والاحتمال والخطأ قد يدخل في التعبير، وذلك عكس وحي الأنبياء اليقيني الذي لا شكَّ فيه.

الثالث: هو أنَّ الرؤيا الصالحة تُبشِّر المؤمنين الصالحين بالخير في عاجل أمرهم وآجله، كما كان يفعل الأنبياء مع أقوامهم؛ فالتبشير بالخير هو أحد المهامّ التي أرسل الله الأنبياء للقيام بها، كما جاء في قوله تعالى: ﴿رُسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (النساء:165).

وفي حديث النبيِّ ﷺ: «إنـه لم يَبقَ من مُبشِّرات النبوَّة إلَّا الرؤيا الصالحة يراها المسلم (وفي رواية: العبد الصالح) أو تُرَى له» (رواه مسلم). كذلك جاء عنه ﷺ: «إنَّ الرسالة والنبوَّة قد انقطعت، فلا رسول بعدي، ولا نبيَّ». قال أنس بن مالك (رضي الله عنه): فشقَّ ذلك على الناس، فقال: «لكن المبشِّرات». فقالوا: يا رسول الله! وما المبشِّرات؟ قال: «رؤيا المسلم، وهي جزء من أجزاء النبوَّة» (حديث صحيح – رواه الترمذيُّ).

ولا مانع أن تكون كل هذه الاحتمالات صحيحة من وجه؛ لأن لكل واحد منها أساسًا شرعيًّا صحيحًا.

ومما يُذكر أيضًا أنَّ الأحاديث الصحيحة قد اختلفت في عدد أجزاء النبوَّة التي ذُكرت الرؤيا كجزء منها؛ فقد جاء في بعضها عن النبيِّ ﷺ: «الرؤيا الصالحة جزء من ستَّـة وأربعين جزءًا من النبوُّة» (رواه البخاريُّ)، وفي حديث آخر: «ورؤيا المسلم جزء من خمسة وأربعين جزءًا من النبوَّة» (رواه مسلم)، وفي حديث ثالث: «الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءًا من النبوَّة» (رواه مسلم)، وفي حديث رابع: «الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوَّة» (صحيح الجامع).

والظاهر أنَّ الاختلاف بين أجزاء النبوَّة من حديث إلى آخر راجع لاختلاف النبوَّات نفسها من نبي إلى آخر؛ وبالتالي، تختلف أجزاؤها من نبي إلى آخر (عليهم جميعًا وعلى نبيـِّنا محمَّد الصلاة والسلام)؛ يقول الله: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ (البقرة:253).

أمَّا عن معنى أجزاء النبوَّة نفسها، فلعلَّها تشير إلى ما أنعم الله به على الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام)، وما كرَّمهم، وميَّزهم، وفضَّلهم، واختصَّهم به عن غيرهم من البشر.

وهنا يُثار سؤال، وهو: هل تُعتبر رؤيا غير المسلم – إن صَدقت – جزءًا من أجزاء النبوَّة؟

والجواب: أنَّ هذه مسألة اختُلِف فيها على وجهين:

الأول: إذا نظرنا إلى شرف الرؤيا الصادقة في ذاتها، وكونها من الله، وكونها تخبر بأمور غيبيـَّة، فهي إِذَن جزء من أجزاء النبوَّة بصرف النظر عن فساد رائيها، فكون الرائي كافرًا، لا يقلِّل من شأن الرؤيا الصادقة ولا مكانتها، تمامًا كما لا يقلِّل من شأن القرآن ومكانته كفر أو فسوق من يقرؤه.

الثاني: إذا نظرنا إلى وصف الرؤيا الصادقة بأنها جزء من أجزاء النبوَّة على أساس أنها تبشِّر المؤمنين الصالحين بالخير كما كان يفعل الأنبياء مع أقوامهم، وإذا نظرنا إليها باعتبارها كرامة يكرم الله بها أنبياءه وأولياءه، وإذا اعتقدنا أنَّ وصفها بأنها من أجزاء النبوَّة هو بسبب كونها من تركات ومواريث الأنبياء لأقوامهم الصالحين، فحينئذٍ لا يجوز أن تُعدُّ رؤيا الكافر جزءًا من أجزاء النبوَّة.

وقد ذهب ابن حجر (رحمه الله) إلى أنَّ رؤيا الكافر ليست من أجزاء النبوَّة (فتح الباري)؛ ولعلَّه ذهب إلى هذا الرأي تكريمًا، وتشريفًا، وتعظيمًا لمقام النبوَّة أن تكون له أيُّ صلة أو ارتباط بالكفر أو الكُفَّار.

ولعلَّ هذا الرأي أرجح وأحوط من غيره، وهو أنَّ رؤيا الكافر قد توصف بالصادقة، ولكنَّها لا توصف بأنها من أجزاء النبوَّة.

والله أعلم.

انقر هنا للاشتراك فورا في خدمة تفسير الأحلام على الأصول الشرعية الإسلامية

 

حالة النوم: التعريف والمعنى في الشريعة الإسلامية

النوم في الإسلام هو حالة شبيهة بالموت؛ إذ يحدث النوم عندما يأخذ الله روح الإنسان من جسده؛ فإن كان في عمره بقيَّة، أعاد الله إليه رُوحه، فاستيقظ من النوم؛ أمَّا إن كان عمره قد انتهى، أمسك الله برُوحه، فلَم تعُد إليه. يقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الزمر:42)؛ وكذلك قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (الأنعام:60).

والنوم في الإسلام هو من الآيات التي تَدُلُّ الإنسان على قدرة الله، وتُذكِّره بالموت بشكل يوميٍّ؛ فلا تُنسيه الدنيا بمشاغلها مصيره الأخير (وهو مغادرة هذه الدنيا)، وهدفه الكبير (وهو الاستعداد للقاء الله وحساب الآخرة). يقول الله عز وجل: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ (الروم:23).

ومن ضمن الحِكَمة التي خلق الله النوم من أجلها هو أن يكون راحة للإنسان من تعب المعيشة، وأداة صيانة لجسمه؛ حتَّى تتجدَّد قدرته على القيام بأنشطته اليوميـَّة. يقول الله سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ (النبأ:9).

والله أعلم.

انقر هنا للاشتراك فورا في خدمة تفسير الأحلام على الأصول الشرعية الإسلامية

 

فيديو: برومو أول دورة دراسية في تعبير الرؤيا أقيمت في مصر 2013 بجمعية سخاء – جمال حسين عبد الفتاح

الكتاب الثاني من سلسلة رمز دنيا المنام – صدر بحمد الله (النسخة الإلكترونية)

cover1377.jpg

على الرابط التالي

https://payhip.com/b/Rd3G