ما هو تفسير رؤيا الرقم أربعة في المنام؟

  • يدل على الرزق والقوت.

(لقول الله تعالى ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِين﴾ [فصلت:10]).

  • يدل على الشهادة في الحدود عمومًا، وعلى الزنا وإثباته.

(لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء…﴾ [النور:4]).

  • يدل على النجاة من عذاب، أو البراءة من تهمة، أو عدم توقيع عقوبة.

(لقول الله تعالى: ﴿وَيَدْرَأ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِين﴾ [النور:8]).

  • يدل على حلف الزوج بعدم معاشرة الزوجة، أو عدم المعاشرة بين الزوجين، أو إهمال الزوج لمعاشرة الزوجة، أو المهلة والانتظار قبل اتخاذ قرار مصيري خصوصًا في مسألة استمرار الزواج أو حدوث الطلاق.

(لقول الله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم ۝ وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم﴾ [البقرة: 227،226]).

  • يدل على صبر طويل فات لم يتبقَّى منه إلا القليل وخصوصًا الصبر على عدم الزواج. وقد يدل اجتماع الأربعة والعشرة في المنام (مثلًا 410) على عدَّة الأرملة، أو على قرب الفرج وانتهاء الصبر.

(لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة:234]).

  • يدل على الإيمان القوي، وعدم الشك في العقيدة، واليقين، والبرهان، والتأكيد، وانعدام الشكوك بصفة عامة. وقد يدل على عودة الميت للحياة، أو البعث، أو الإفاقة من غيبوبة أو إغماء. وقد يدل على عودة رسول، أو رجوع غائب ميؤوس من عودته، أو استدعاء واجتماع متفرقين. وقد يدل على سكان الجبال أو من يرتادوها ويتسلقوها صعودًا وهبوطًا وذهابًا وعودة. وقد يدل على إبراهيم (عليه السلام). وقد يدل على الطيور.

(لقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيم﴾ [البقرة:260]).

  • يدل على الأشهر الحُرُم، وتحريم القتال، وعلى حُرمة البغي والاعتداء أو تجريمه قانونًا، أو على عدم الإيذاء، أو الرادع والوازع عن ارتكاب الضرر بالغير.

(لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ (التوبة:36).

  • يدل على الزوجة الرابعة أو أقصى تعدد زوجات للرجل للمسلم.

(لقول الله تعالى: ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء:3]).

  • يدل على الدواب أو الحيوانات التي تمشي على أربع.

(لقول الله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ﴾ [النور:45]).

  • يدل على إمهال الله تعالى للكافرين والمجرمين أعداء الدين قبل أن يعاقبهم. وتدل على السياحة التي يقوم بها أشخاص غير مسلمين.

(لقول الله تعالى: ﴿فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِين﴾ [التوبة:2]).

  • يدل على معية الله عز وجل وعلمه بكلام الناس وأحوالهم الخفية.

(لقول الله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة:7]).

  • يدل على الشيء أو الشخص الزائد، أو الفائض، أو المختلف عن المجموعة رغم وجوده بينهم. وقد يدل على التابع. وقد يدل على الكلب.

(لقول الله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاَثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف:22]).

  • يدل على المربع في الهندسة.

(لأن له أربعة أضلاع).

والله أعلم.

انقر هنا للاشتراك فورا في خدمة تعبير الرؤيا على الأصول الشرعية الإسلامية

ما هو تفسير رؤيا الرقم ثلاثة في المنام؟

  • يدل للصالحين على النعمة والمتعة، وللفاسدين على إمهال الله (تعالى) لهم قبل العقوبة. وقد يدل على إنفاذ التهديد أو الوعيد المتحقق.

(لقول الله عز وجل: ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوب﴾ [هود:65]).

  • يدل على النصارى والشرك بالله تعالى. وقد يدل على الكذب على الله (تعالى)، أو على معنى الكذب والافتراء بالقول عمومًا.

(لقول الله عز وجل: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ﴾ [المائدة:73]).

  • يدل على مدد ومعونة من الله تعالى، وعلى تعزيزات وتقوية بأشخاص أو مساعدين أو صحبة صالحة. وقد يدل على دعوة إلى الله (تعالى). وقد يدل أيضًا على إتمام الأمور، واستنفاذ الوسع، وبذل المطلوب في عمل معين.

(لقول الله عز وجل: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُون﴾ [يس:14]).

  • يدل على الجدال بدون علم، أو التنجيم، أو الأمور والمعلومات والبيانات المشكوك فيها.

(لقول الله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاَثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاء ظَاهِرًا وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف:22]. وكلما زاد الرقم دل على أن الجدال أقوى والجهل أكبر كالرقم خمسة والرقم سبعة).

  • يدل في المنام على الفراق والافتراق.

(لقصة موسى عليه السلام والعبد الصالح؛ إذ حدث بينهما الفراق بعد أن سأله موسى السؤال الثالث).

  • يدل على الطلاق البائن أو النهائي.

(لقول الله تعالى: ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة:229]).

  • يدل على أشهر العدَّة بعد الطلاق.

(لقول الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ﴾ [البقرة:228]).

  • يدل على قطع الشك باليقين.

(لقول الله تعالى: ﴿وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق:4]).

  • يدل على التوكيد، والأهمية، والخطورة، والتكرار.

(لأن النبي ﷺ كان يؤكد على الأمور المهمة بتكرارها ثلاث مرات عادة كقوله: «هَلَكَ المتنطِّعون. قالها ثلاثًا» [رواه مسلم]).

  • يدل على الصُم والبكم. وقد يدل على الإنجاب في سن كبيرة. وقد يدل على التميز بين الناس.

(لقول الله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا﴾ [آل عمران:41]).

  • يدل على تخفيف مشقة، أو على فرج ومخرج من أمر عسير، أو بديل عن مفقود أو تعويض عنه، أو التيسير في أداء الحقوق، أو أداء الحقوق بطريقة غير معتادة، أو على مقدَّم أو تسبيق أو دفعة مبدئية في أداء حق من الحقوق، أو مقدمة لأي عمل، أو على التزام بعمل أو بزمن وتوقيت، وعلى اضطرار، وعلى إجراءات أو واجبات أو التزامات معينة يتم بعضها في مكان أو بلد والبعض في مكان آخر أو بلد آخر.

(لقول الله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة:196]).

  • العدُّ من واحد إلى ثلاثة قبل فعل الشيء في المنام قد يدل على التمهيد، أو التحفيز، أو الاستعداد لشيء مهم وقوي. وقد يدل على مبدأ العدالة.

(لأن هذا العدَّ يهدف إلى توحيد لحظة بدء التسابق بين مجموعة).

  • يدل على الجنازة. وقد يدل على الأهل والمال والعمل. وقد يدل على عمل الإنسان.

(لقول النبي ﷺ: ﴿يتبَعُ الميِّتَ ثلاثةٌ، فيرجعُ اثنان ويبقَى معه واحدٌ: يتبعُه أهلُه ومالُه وعملُه، فيرجِعُ أهلُه ومالُه ويبقَى عملُه﴾ [رواه البخاري]).

  • يدل على العزل الاجتماعي أو التهميش أو المقاطعة لأشخاص. وقد يدل على التخلف عن الجهاد في سبيل الله (تعالى).

(لقول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيم﴾ [التوبة:118]).

  • يدل على الكلام المحرم والمنهي عنه شرعًا.

(لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ﴾ [النساء:171]).

  • يدل على كفارة الحلف الكذب. وقد يدل على الاعتذار، والترضية، والتعويض، والتراجع عن أمور أو كلمات أو مواقف سبق قولها أو تأكيدها.

(لقول الله تعالى: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة:89]).

  • يدل على تلوث البيئة وما يترتب عليه من مشاكل وأمراض، أو الهواء الملوث، أو هواء شديد مؤذٍ. وقد يدل على دخان جهنم.

(لقول الله تعالى: ﴿انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَب﴾ [المرسلات:30]).

  • يدل على زوجة ثالثة.

(لقول الله تعالى: ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء:3]).

  • يدل على العورة والأوضاع الخاصة التي لا يكون فيها الإنسان مستعدًا أن يلتقي بالناس أو أن يدخل عليه أحد دون استئذان.

(لقول الله تعالى: ﴿ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ﴾ [النور:58]).

  • يدل على الاستئذان للدخول على الناس أو زيارتهم، أو تعليم الأبناء وتربيتهم على هذه الأمور.

(لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور:58]).

  • يدل على الحمل للمرأة.

(لقول الله تعالى: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ﴾ [الزمر:6]).

  • يدل على الفارق، أو الفاصل، أو التمييز بين جماعات تتفاوت في الدين والصلاح، أو أي جماعات عمومًا. وقد يدل على التزاوج أو المزاوجة.

(لقول الله تعالى: ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاَثَة﴾ [الواقعة:7]).

  • يدل على النجوى والأحاديث السرية.

(لقول الله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة:7]).

  • يدل على أمور مستحيلة الحدوث أو ميؤوس منها.

(لقولهم: المستحيلات ثلاثة: العنقاء، والغول، والخل الوفي).

  • يدل على المثلث في الهندسة.

(لأن له ثلاثة أضلاع).

والله أعلم.

انقر هنا للاشتراك فورا في خدمة تعبير الرؤيا على الأصول الشرعية الإسلامية

هل تكون الرؤيا بالروح أم العقل؟

هذه مسألة علمها يقينًا عند الله. والخوض في أمور الروح مذموم شرعًا؛ لقول الله (تعالى): ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلا﴾ [الإسراء:85].

والوارد في القرآن الكريم قول الله (تعالى): ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون﴾ [الزمر:42]؛ والمقصود بالأنفس هنا هو الأرواح؛ يقبضها الله، فينام الإنسان، ثم يردها عليه ليستيقظ؛ فإن لم يردها عليه مات.

وفي الحديث الشريف عن الرسول ﷺ حِينَ ناموا عنِ الصلاةَ: «إنَّ اللهَ قبَض أرواحَكم حِينَ شاء، ورَدَّها حِينَ شاء» [متفق عليه]. فالمؤكد أن الله (تعالى) يقبض الروح عند النوم، ثم يردَّها للنائم عند اليقظة؛ أما أن تكون الرؤيا بالروح أو العقل، فلم يرد فيه نصٌّ صريح. والثابت من الحديث الشريف أن الرؤى من الله، وأن الحُلم من الشيطان أو النفس.

ومع ذلك، فقد روي عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) قوله في تفسير قول الله (تعالى): ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾: «تَلْتَقِي أرواحُ الأحياءِ والأمواتِ [في المنامِ]، فيتساءلون بينَهم، فيُمْسِكُ اللهُ أرواحَ الموتَى، ويُرْسِلُ أرواحَ الأحياءِ إلى أجسادِها» [مجمع الزوائد-رجاله رجال الصحيح]. وكذلك روي عن النبي ﷺ قوله عن المنام: «إنَّ الروحَ لَيَلْقَى الروحَ» [مجمع الزوائد-رجاله ثقات]. وفي هذين الأثرين دليل على أن بعض هذه الرؤى الصادقة من الله – إن لم تكن كلَّها – يكون بالروح فعلًا.

والمؤكد أيضًا أن كثيرًا من هذه الرؤى تصل إلى وعي النائم، فيدركها ويختزنها في عقله، ويتذكَّرها. وبالتالي، فالعقل له دور أيضًا، وهو التلقِّي للرؤيا وحفظ أحداثها؛ حتى يتمكن الرائي من قصِّها.

والله أعلم.

انقر هنا للاشتراك فورا في خدمة تعبير الرؤيا على الأصول الشرعية الإسلامية

ما هو الفرق بين تعبير الرؤيا وتفسير الأحلام؟

تفسير الأحلام أو Interpretation of dreams هو مصطلح عام، يُقصد به استخراج معانٍ خاصة من الأشياء التي يراها الإنسان في المنام، دون تحديد لمنهج علمي معين في التفسير أو تصنيف محدد لهذه الأحلام.

وقد ورد تفسير الأحلام في القرآن الكريم بلفظ تأويل الأحلام في قول الله (تعالى): ﴿قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِين﴾ [يوسف:44]. واستخدم الغربيُّون من النفسانيِّين غير المسلمين هذا المصطلح في تفسيرهم للأحلام.

أما تعبير الرؤيا فهو مصطلح شرعي إسلامي جاء في القرآن الكريم في قول الله (تعالى): ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُون﴾ [يوسف:43]. ورُوي أيضًا عن الرسول ﷺ في حديث: «إذا عبرْتُم للمسلم الرؤيا، فاعبُروها على خيرٍ؛ فإن الرؤيا تكونُ على ما يعبرُها صاحبُها» (فتح الباري – حديث حسن).

يُقصَد بتعبير الرؤيا تفسير صنف خاص من الأحلام، وهو الرؤيا الصادقة التي تكون من الله (تعالى)، والتي يدل تعبيرها على معانٍ تنطبق على أحداث الواقع. ويكون هذا التعبير وفق منهج شرعي إسلامي، وبضوابط شرعية معلومة.

مع ذلك، فلا مانع لغويًّا أو شرعيًّا من استخدام مصطلح «تفسير الأحلام» للدلالة على تعبير الرؤيا. فقد جاء عن الرسول ﷺ: «إذا رأى أحدُكم الرؤيا الحسنةَ فلْيُفسرْها، ولْيُخبرْ بها؛ وإذا رأى الرؤيا القبيحةَ، فلا يُفَسِرْها، ولا يُخبرُ بها» (صحيح الجامع)؛ كما جاء عنه ﷺ: «من تحلَّمَ بحلمٍ لم يرَهُ، كُلِّفَ أن يعقدَ بين شعيرتيْنِ، ولن يفعل» (رواه البخاري). والشاهد من الحديثين كلمة «فليُفسِّرها» في الحديث الأول، وكلمة «تحلَّم» في الحديث الثاني، في إشارة للرؤيا الصادقة؛ وبالجمع بينهما نخرج بمصطلح «تفسير الأحلام». والله أعلم.

انقر هنا للاشتراك فورا في خدمة تعبير الرؤيا على الأصول الشرعية الإسلامية